الشيخ محمد جميل حمود

88

الفوائد البهية في شرح عقائد الإمامية

5 - ومنها أنه لولا الإمام لما خلق اللّه الخلق : وأنه باعث الوجود وسبب خلق الدنيا وما فيها من الإنسان والحيوان والنبات والجماد « لولاكم لما خلقت الأفلاك » وما نصّ عليه حديث الكساء أكبر شاهد على صدق المدّعى . ومن الآيات الدالّة على وجود إمام في كل عصر هي : قوله تعالى : يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ ( الإسراء / 72 ) . فقد جاءت النصوص إلى أن المراد بالإمام هو من كان يؤتمّ به في الدنيا « 1 » . فعن أبي جعفر عليه السّلام قال : لمّا نزلت هذه الآية : يَوْمَ نَدْعُوا . . . قال المسلمون ؛ يا رسول اللّه ألست إمام الناس كلّهم أجمعين ؟ قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أنا رسول اللّه إلى الناس أجمعين ، ولكن سيكون من بعدي أئمة على الناس من اللّه من أهل بيتي يقومون في الناس فيكذبون وتظلمهم أئمة الكفر والضلال وأشياعهم ، فمن والاهم واتّبعهم وصدقهم فهو مني ومعي وسيلقاني ألا ومن ظلمهم وكذّبهم فليس مني ولا معي وأنا منه بريء « 2 » . وعن عبد اللّه بن سنان قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : يَوْمَ نَدْعُوا . . . قال : إمامهم الذي بين أظهرهم وهو قائم أهل زمانه « 3 » . والروايات كثيرة لاحظ مجمع البيان ج 5 ص 430 وتفسير الأمثل ج 9 ص 63 والميزان للطباطبائي : ج 13 ص 165 . ومنها قوله تعالى : إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ ( الرعد / 8 ) . فعن بكر بن الفضيل قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ : وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ فقال : كل إمام هاد للقرن الذي هو فيهم « 4 » . وعن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : كل إمام هادي كل قوم في زمانه « 5 » .

--> ( 1 ) التبيان للطوسي : ج 6 ص 504 . ( 2 ) نور الثقلين : ج 3 ص 191 . ( 3 ) نفس المصدر : ص 192 . ( 4 ) تفسير نور الثقلين : ج 2 ص 483 نقلا عن الكافي . ( 5 ) تفسير نور الثقلين : ج 2 ص 483 عن كمال الدين وتمام النعمة للصدوق .